كان لزاما على المرأة البابلية ان تجلس في الهيكل مرة في حياتها وان تضاجع رجلا غريبا عنها لتكون أكملت شقها السماوى بعد ذلك تستطيع أكمال حياتها الأرضية بالزواج والتناسل .. و كان من هؤلاء النساء الكثيرات اللاتى يترفعن عن الاختلاط بسائر النساء لثرائهن .. و الكبريا الناشيء عن مكانة عاتلتهن المشهورة الثرية والتى ربما تكون من طبقة الحكام. وكن يأتين في عربات مقفلة ويجلسن في الهيكل يتخفين بإحاطة نفسهن بعدد كبير من الحاشية والخدم أملين أن لا يراهن أحد من الطبقات العليا أو المتوسطة الاتى يخطلتن بهن او يعملن لديهن فى دواوين عائلتهن.
أما بقية النساء كن يجلسن في الهيكل وعلى رؤوسهن تيجان من الحبال الملونة المجدولة وبعض منهن كن يجدلن شعورهن ويقعصن الجدائل على هيئة تيجان. وكان بين صفوف النساء ممرات في كل الاتجاهات , يمر فيها الغرباء ليختاروا من النساء من يرغبون .. ولما تجلس امرأة على الهيكل كانت لا تستطيع أن تعود الى منزلها حتى يختارها أحد الغرباء و يلقى قطعة من الفضة في حجرها ويضاجعها خارج المعبد. ومهما كانت قيمة القطعة الفضية فان المرأة لا تستطيع ان ترفضها فهذا الرفض محرم بالقانون ويكون ضد قدسية الموقف. وتسير المرأة وراء اول رجل يلقيها اليها وليس لها ان ترفضه ايا كان .. فاذا ما ضاجعته وتحللت مما عليها من واجب للآلهة عادت الى منزلها ومهما بذل من المال لها بعد ذلك لم يكن في وسعه ان ينالها .. ومن كانت من النساء ذات جمال تجدها تعود الى منزلها سريعا .. اما غير الجميلات و القبيحات فكن ينتظرن زمنا طويلاربما ثلاث او اربع سنوات . كذلك كانت تفعل في مدينة بعلبك داخل هيكل عشتار, حيث عاشت ماجيلا الجميلة كما كانوا عشاقها يطلقون عليها. فماجيلا كانت فتاة يانعة رائعة الجمال و عذراء طاهرة, و كانت فى عمر السابعة عشر من عمرها . لم تتزوج بعد لكونها كانت تخجل من ذهابها الى الهيكل كما تفعل كل العذروات قبل الزواج. ثم كان ان حدث أرحبيل, الفتى الوسيم الذى أحبها وأراد خطبتها وما كان لماجيلا الأن الا الذهاب الى الهيكل حتى تستطيع أن تبدأ حياتها الدنيوية مع أرحبيل الوسيم.
لم تكن ماجيلا قد واقعت فى غرام أرحبيل حيث انها التقت به مرتان فقط و لم تستطع التقرب منه كثيرا نظرا لطبيعتها الخجلى. ولكنها لم تعترض ابدا على سرعة الزواج حيث كان ذو صنعة ماهرة الى جانب كونة فى غاية الجمال. أتفقت ماجيلا مع زويها على أن تذهب الى عشتار فى اليوم التالى وأن تصحبها خادمتها الى أن تألف الهيكل ثم تعاود الخادمة اليها عند فجر كل يوم وكان أهلها يعلمون أنها سوف ترجع اليهم سريعا نظرا لحسنها و جمالها الأخاذ.
وكما أتُفق ذهبت ماجيلا الى عشتار وجلست فى مكان قصى خائفة من المجهول وكم تحدثت الى نفسها و تمنت ان لا تكون هذه الطقوس جزء من الايمان المقدس ثم تعود تضطرع وتتوسل الغفران من الرب على هرطقتها و تفكيرها المتهدم. جلست مجيلا و جدائلها الفريدة التى تستخدم فيها نصف شعرها تجدله
وترفعه لأعلى كالتاج المهيب وتسدل بقية الخصلات حرة على كتفيها ليزدها بهاءا وحسنا.
***********************
ولما إلتقاها ثانيا , كان قد نساها , ذهب اليها و تمعن فى جمالها الوضاء فأختارها و رمى بقطعة فضية ثمينة بين فخديها و اخذها الى الخارج و أضطجع معها. فرحت ماجيلا أى فرحة فقد إلتقت حبيبها الذى أنتظرته سبع سنوات طوال ليلة بعد ليلة بعد ليلة , الى إن عاد اليها.
وبعد أن واقعها , وجدها غير عذراء أراد أن يولج منها ولكنها فى قمة نشوتها ضمته بيديها و تمسكت برجولته داخلها , أستسلم أرنست للرعشة القوية التى أحس بها منها ولم يولج خارجا بل تمادى و أستمر فى معاشرتها وأكمل لحظات الحب الجميلة. بعد أن إنتهى قعد جالسا غير مصدق نفسه, كان غاضبا أيما غضب وشعر إنها قد نجسته ودنست الهيكل.
القاها بعيدا عنه وقام من رقاده وهو غاضب " يا أمرأة كيف تدنسين الهيكل كيف تدنسيننى"
ردت ماجيلا غير مصدقة " ما هذا أنسيتنى ,أتنكرنى"
نظر اليها شذرا فى تمعن :"أنا لا أعرفك, أأعرفك؟"
ردت اليه شذر النظرات " كيف تقول هذا, كيف تحتقرنى؟"
" ليس لكى أن تغضبىى, يا إلهى ماذا أنا فاعل لقد زنيت جعلتينى أزنى يا مدنسة"
أخذت ماجيلا تلطم خديها و تخبط على ثدييها "ياحسرتى يا ضياع الأيام, يا حسرة العمر, الا تتذكرنى أنا ماجيلا ماجيلا حبيبتك الأولى , مرتك الأولى لحظتك الأولى , تذكر هنا فى الهيكل المرة الأولى التى حضرت أنت فيها لتؤدى مهمتك المقدسة الا تذكر"
أخذ أرنست يتمعن فيها وبعد وهلة من الزمن تذكر كل شىء.
تقاوم ماجيلا دموع عينيها و قهرة الأنتظار لمن لم يتذكرها, بعد أن كانت نذرت عمرها كله له بعد أنتظار طويل , كانت تعد الأيام فى السابق الى أن يئست فبدأت ترسم سريان الأيام على حائط الهيكل حتى صاروا إلوف الأيام , كيف لا تتذكرنى ياحبيبى لهذا لم تعد أبد , لإنك لا تتذكرنى, أفاقت ماجيلا على صوت حركة خفيفة خلفها , حركة كحفيف الشجر و ربما حفيف العشاق وإلتفتت ناحيته فى كبرياءها المجروح: " كيف لا تتذكرنى حبيب الروح نعم أرنست أنا ماجيلا محبوبتك"
تنتنحب ماجيلا و يعلو صوت نحيبها, و يزداد أحمرار عينيها الجميلتين.
أرنست يتوسل أليها " محبوبتى ماذا انتى فاعلة ويحك كيف تدنسين بيت الله هل لا تستحيين ؟ هل فقط تهتمين لرغباتك الدنيا , أتنكرين الرب ماذا ألم بكى كيف تجعليين جسدك المدنس يلمس حرمة الهيكل؟"
ماجيلا باكية: " كان على أن أنتظرك يا محبوب الفؤاد , أكنت تريدنى أن أدنس الحب العفيف الذى ربطنا وأذهب بجسدى الذى أنت تعبدت اليه أأذهب بهذه الكأس المقدسة لرجل أخر أهكذا يكون؟؟ اهذا هو الشىء الأمن"
أرنست " هكذا نقدس الإله ان كنتى لا تعلمين هكذا تكون التضحية المقدسة لياهوو أم نسيتى ياهوه أيضا"
ماجيلا باكية : " لم أرغب ان أكون لأرحبيل الى الأبد كان هذا يبدو غير مقدس البته , كان يبدو الهرطقة بعينها , لم أعرف أبدا كيف يكون هذا مقدسا, أذن ما هو الغير مقدس"
" ولكن كيف يتركونكى هنا فى الهيكل و أنت ..."
صمت أرنست لوهلة لم يكون ليعيد كلمة مدنسة التى كانت لتخرج ثانية من فمه. ولكنه أدرك كلماته وأستطرد فى كلامه وتسائلاته وهو مخنوق بالعبرات و غول المعرفة, أنه يعرف تمام المعرفة كيف هو أن يوافق الكهنة على بقاء إمرأة فى الهيكل بعد أن تؤدى مهمتها المقدسة وبعد أضجاعها مع حبيبها الأول, هو يعلم ما كنية الأسباب ولكنه لا يريد أن يصدق نفسه و أفكاره الشيطانية التى هى كالحقيقة. أنه يعرف أنها أصبحت كاهنة مقسة وأنها تؤدى المهمات المقدسة لكهنة المعبد وهكذا أمسى و أصبح ليكون , ليس فقط زان ولكن أيضا خائن للمعبد المقدس ومارق عن الدين وأصحاب الدين من الكهنة.
نظرت اليه ماجيلا وهى تعلم ما يدور بخلده, مع صدمتها الأولى أنما أستطاعت أن تتمالك أشتات نفسها " ماذا يا مالك القلب ماذا تقول"
أجابها أرنست فى ألم شديد يدمى الفؤاد " كيف أنهم يتركونك فى الهيكل و أنت لست بعذراء"
أستطرد أرنست: أصرت العاهرة المقدسة؟"
وضعت ماجيلا أناملها على فمه وحين لامست شفتاه سرت رعشة خفيفة فى جسدها الجميل ثم قالت " صه لا يا حبيب, لست بعاهرة ولست بمقدسة"
"أذن كيف؟"
جلست ماجيلا وهى تحاول أستدراك الماضى البعيد, كل الأحداث كل الأشياء التى خاضتها والتى كان يجب عليها قبولها وهى تنتظر الحبيب الغائب. غرقت ماجيلا فى أحزانها ثم بدأت تقص الحكاية
" بعد أن إلتقينا أنا و أنت للمرة الأولى وبعد أن وقعنا فى المحبة المحرمة ولما لم نستطع الفراق وتشابكت أيدينا بعد أن أدينا المهمة المقدسة –ياليتنا لم نلتقى ياليتها لم تكن مهمة مقدسة—ذهبت أنت كما أمرك الكاهن و كان على أن أذهب الى قومى فى اليوم التالى, أنتظرت الخادمة التى كانت سوف تحضر فى فجر اليوم التالى كما كانت خادمتى تحضر فجر كل يوم, لملمت مبعثراتى ووضعت الثوب الأبيض ( كانت المرأة البابلية تضع الثوب الأبيض كعلامة أنها ادت المهمة المقدسة وأصبحت محرمة على أى لقاء إلا زوجها الذى ينتظر عودتها عند قومها)
أنتظرت الخادمة بعد أن علمت استحالة جدوى المقاومة خاصة انك كنت قد تركت الهيكل, لم أكن لأستطع التمرد على النظام المقدس المتوارث لإلوف السنين و عرفت انه كتب علينا الفراق, ما عليك, إنتظرت الخادمة ولكننى كنت أنتظر المكتوب , غدا لناظره لقريب غدا سأكون زوجة لأرحبيل أه يارب لماذا كان على انالقاك, كنت أرى أرجبيل :كأجمل ما يكون وق أطلقت عليه مع صاحباتى أسم أرجبيل الوسيم. :ان أرجبيل فى أنتظار عودتى المرتقبة لإتمام الزواج وأنا قد علمت أن الزواج من أرجبيل سيكون أبديا, أبدا لن استطيع ان أكون لك, الدين المقدس يمنعنا من الحب الأبدى المراد ..."
قطع النحيب كلامها , أقترب أرنست منها و رتب على خدها و رفع وججها بيديه لينظر الى الحبيبة الجميلة التى زانها الحزن جمالا براقا " فأخترتى أن تكونى العاهرة المقدسة, هل ها ما فعلتى ؟ هل هذا كان الأختيار التى أنت فعلتيه, يا للشقاء "
"أسمعنى أرنست, أسمعنى جيدا, لاننى كما ضحيت تلك السنوات من أجلك , يجب الأن أن تختار التضحية من أجلى"
" أكملى "
" قررت أن أخدع الجميع. أختبئت من الخادمة التى رأيتها على مرئى من البصر ثم ذهبت الى مكان قصى و خلعت الوي الأبيض كما لو أنى لم أضعه وكما لو أنى لم أؤد الخدمة المقدسة, ولا رأتنى الخادمة وجدتنى كما تركتنى اليوم السابق وأستنتجت أريشا اننى مازلت عذراء, عادت أريشا الى قومى كما كانت تفعل السبع سنوات السبقة"
و بصوت مخنوق قال أرنست "أذن كنت تدنسين المعبد كل يوم مع كل العابرين, يالها من تضحية "
تنهنهت ماجيلا " لم أدنس الهيكل زلم أجلب النجاسة الى نفسى, ظللت على ها الحال البس الثوب الأبيض ومعى حاجياتى ململمة أنتظر الخادمة حتى أعود الى قومى يتركنى العابرون لما يروننى أمرأة مقدسة لا تمس ولما تحضر الخادمة وتكون على مرمى البصر , أخلغ ثوب العفاف وألبس ثوب العذارى فترجع أريشا ثانية"
"يالله ماذا فعلتى أتضعيين حياتك من أجلى"
" نعم ذهب أرجبيل بعد أن ياس من عودتى وبعد أن تحدث الجميع على كونى مسكونة بروح شريرة تمنعنى من القداسة, تزوج أرجبيل من أختى الأصغر و مازلت أنا هنا وحيدة منبوذة , فقط أنتظرك احلم أن تكون محبتى عندك كما هى محبتك عندى, أحلم بروحى تذهب اليك فى سباتك تخبرك عنى وعن حبى , أنا أُحبك ياحبيبى أحبك أحبك , أنا أعبدك.."